السيد محمد تقي المدرسي
26
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 2 ) : الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه ، نعم لو مُزِج معه غيره وصُعِّد ، كماء الورد يصير مضافاً . ( مسألة 3 ) : المضاف المصعّد مضاف « 1 » . ( مسألة 4 ) : المطلق أو المضاف النجس يطهر بالتصعيد لاستحالته بخاراً ، ثم ماءً « 2 » . ( مسألة 5 ) : إذا شك في مائع أنه مضاف أو مطلق ، فان علم حالته السابقة أخذ بها « 3 » ، وإلا فلا يحكم عليه بالإطلاق ولا بالإضافة ، لكن لا يرفع الحدث والخبث وينجس بملاقاة النجاسة إن كان قليلًا ، وإن كان بقدر الكر لا ينجس لاحتمال كونه مطلقاً والأصل الطهارة . ( مسألة 6 ) : المضاف النجس يطهر بالتصعيد كما مرّ « 4 » ، وبالاستهلاك في الكرّ أو الجاري . ( مسألة 7 ) : إذا ألقى المضاف النجس في الكر فخرج عن الإطلاق إلى الإضافة تنجس إن صار مضافاً قبل الاستهلاك ، وإن حصل الاستهلاك والإضافة دفعةً لا يخلو الحكم بعدم تنجسه عن وجه ، لكنه مشكل « 5 » . ( مسألة 8 ) : إذا انحصر الماء في مضاف مخلوط بالطين ففي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر حتى يصفو ويصير الطين إلى الأسفل ، ثم يتوضأ على الأحوط « 6 » ، وفي ضيق الوقت يتيمم لصدق الوجدان مع السعة دون الضيق .
--> ( 1 ) إن بقي على حالته الأولية وان تغرت حالته فحسب حالته الجديدة حيث قد يصبح مطلقا . ( 2 ) فيه تأمل فلا يترك الاحتياط مع اعتبار العرف أنه ذات الموضوع الأول . ( 3 ) إذا كانت الشبهة موضوعية مثل إن نعرف أن هذا الشيء كان ماء ولا نعلم هل اختلط به الطين الذي يخرجه من حالة كونه ماء أم لا . فهنا لنا أن نبني على عدم اختلاطه بالطين أما إذا كانت الشبهة مفهومية مثل أن نكون عارفين بأنه قد خالطه الطين ونعلم نسبة الخلط ولكنا لا نعلم هل هذه النسبة تخرج الماء من حالته لعدم معرفتنا بالدقة ما هو الماء فهنا يصعب استحصاب حالته السابقة حيث كان ماء لعدم وحدة الموضوع . ( 4 ) ومرّ ما فيه . ( 5 ) مشكل موضوعا وحكما والأوجه النجاسة لبقاء أجزاء النجس بالإضافة في الماء وهي كافية سببا لتنجيس الكر المضاف فتأمل جيدا . ( 6 ) مع صدق وجدا الماء بعد القدرة على تحصيله من الطين أو من الثلج أو من البئر أو ما أشبه أقول مع الصدق يجب التوضؤ ولا يجوز التيمم .